السلمي
149
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » فإن محمدا قد مات . ومن كان يعبد رب محمد فإنه حي لا يموت » . وقرأ : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ، قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً » « 2 » . ولما كان نظر النبي صلّى اللّه عليه [ وسلّم ] إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه دون نظره إلى أبي بكر رضي اللّه عنه أثر فيه بقدر فجاء بنصف ماله : « ما [ ذا ] أبقيت لنفسك » قال : « نصف مالي » فروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « ما بين صدقتيكما كما بين قوليكما » ولما كان نظره عليه السلام إلى سعد 3 رضي اللّه عنه دون ذلك فرده إلى ثلث ماله فقال : « والثلث كثير » « 3 » ، وذاك لإشرافه على أحوالهم وعلمه بتأثير نظره في كلّ واحد منهم .
--> ( 1 ) في الأصل : + كيف رجع إلى التفريد فقال من كان يعبد محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 ) سورة آل عمران : 144 ، انظر لقول أبي بكر : تهذيب سيرة ابن هشام ، 2 / 155 . ( 3 ) هو سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف ( 55 ه / 674 م ) وكنية مالك : أبو وقّاص . وهو مشهور بكنيته . أسلم سعد بعد ستة ، وكان عمره سبع عشرة سنة . شهد بدرا ، وأحدا ، والخندق ، والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وأمّره عمر على الجيوش الذين قاتلوا الفرس بالقادسية وبجلولا فهزموهم . واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان ، ولم يكن مع أحد من الطوائف المتحاربة بل لزم بيته ولم يطلب الجاه ، بل طلب السلامة . وتوفي سعد سنة خمس وخمسين ، وقيل ثمان وخمسين ، وقيل أربع وخمسين . ( أسد الغابة : 2 / 292 - 293 ) . ( 3 ) رواه البخاري ومسلم وأحمد والنسائي وابن ماجة عن ابن عباس ، وفي رواية للبخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص أنه مرض مرضا أشرف منه على -